المقريزي

689

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

المسالمة يعرف بشرف الدّين هبة اللّه بن صاعد الفائزي « 1 » ، فقرّر على الناس أموالا جباها من التّجّار ومياسير الناس وأرباب العقارات ، ورتّب مكوسا وضمانات سمّاها « الحقوق والمعاملات » « 2 » ، منها : « زكاة الدّولبة » ، وهو أنّه : يعتبر مال الإنسان ، ويؤخذ منه زكاته في العام ، ويستقرّ ذلك المأخوذ منه ضريبة لازمة لا بدّ من استخراج ذلك منه ، فإن نزلت به جائحة أو [ ذهب ] « a » ماله لا يترك له ما كان يؤخذ منه ، ولو مات أخذت تلك الزّكاة من ورثته أبدا ما بقوا ، سواء بقي المال الموروث معهم أو نفد منهم « 3 » . وكان مستخرج هذه الجهة بهذا الخان ، فلذلك عرف ب « خان الزّكاة » . وما زال هذا الدّيوان منذ حدث في سنة خمسين وستّ مائة إلى أن أبطله الملك المنصور قلاوون في أيّام سلطنته ، وكان فيه على الخلق من الضّرر ما لا يمكن شرحه حتى أراح اللّه منه « b » « 4 » .

--> ( a ) زيادة اقتضاها السّياق . ( b ) آخر القسم المنقول من مسوّدة الخطط والذي بدأ فيما تقدم صفحة 656 . ( 1 ) راجع أخبار الوزير صاعد الفائزي ، فيما تقدم 3 : 297 - 298 . ( 2 ) انظر فيما تقدم 1 : 284 ، 3 : 409 ، 768 . ( 3 ) انظر فيما تقدم 1 : 286 . ( 4 ) فيما تقدم 1 : 286 .